محمد تقي النقوي القايني الخراساني
150
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
على الردّة وهذا عين المتنازع فيه وانّى له باثبات ذلك . وثانيا لم يكن القتل في دار الكفر وكيف يقول بانّه قتل في دار الكفر مع اعتراف أبى بكر بكون خالد تأوّل فأخطأ فان قتل في دار الكفر على الردّة كما قال به أبو علي فقد تأوّل خالد وأصاب لا انّه تأوّل واخطاء فحيث انّ أبا بكر اعترف - بخطائه مع انّه اعرف بحال خالد من كلّ أحد مضافا إلى انّ الحاضر يرى ما لا يراه الغائب فقول أبى على واستنباطه في المقام دليل على جهله وحمقه كما هو الأصل فيه وفى أمثاله . وامّا قوله : يعنى ابا على بانّ وطئه لامرأته فلم يثبت عنده ، فيقال له كيف لم يثبت وطئه لامرئته وقد قال له عمر ابن الخطَّاب مخاطبا ايّاه - يا عدّى نفسه اعدوت على امرء مسلم فقتلته ثمّ نزوت على امرأته واللَّه لنرجمنّك بأحجارك وخالد لا يكلَّمه ولا يظنّ الَّا انّ رأى أبى بكر مثل رأى عمر فيه ، وهو ممّا نقله المورّخون بأجمعهم فان صدق أبو علي في مقالته فقد كذب عمر والمورّخون حيث قالوا بخلاف ما قاله أبو علي . اللَّهمّ الَّا ان يقال بانّ ابا على كان شاهدا هناك بين خالد وامرئة مالك ابن نويرة ولا يبعد من كراماته . هذا خلاصة الكلام فيما قاله قاضى القضاة وأبو علي في المقام مع مراعاة الاختصار إذا عرفت هذا على مبنى القوم . فاعلم انّ حقيقة الامر غير ما ذكره ابن الأثير وسائر مورّخيهم وذلك لانّ